General

الثلاثاء، 28 نوفمبر 2023

رواية قاضيهم



Their Judge

رواية قاضيهم
كيرلس كمال رزق


قصة مجموعة من الأصدقاء كبروا معاً، أحدهم رجل دين برتبة أسقف، و الثاني يشغل منصب سيادي حساس، و ثالثهم مُلحد شهير، أما الأخير فكان الوحيد الذي يقدر على الجمع بين تلك المجموعة على اختلاف طباعهم، وميولهم دينية كانت أو نفسية، دارت بهم الدوائر أخطأ منهم من أخطأ، وأصاب من أصاب، لكنهم ظلوا إلى النهاية أصدقاء


تلك القصة لا تخص شخصا بعينه، ولا تسرد أحداثاً معينة برغم وجود بعض التشابه سواء حاليا أو في الماضي، حرصت فيها على سرد بعض التاريخ المعلوم بالضرورة، وذلك التاريخ الذي يسعى البعض لإغفاله بحسن نية لتجنب العثرة

:ومن هذا المنطلق

أهدي هذه القصة لجموع أحبت قضاتها المتسيدين عليها سواء عن استحقاق أو اغتصاب

أهديها لمن رأوا أن الحق دائما في صف السيد القاضي، وتعثروا فيما بعد في قضاءه

أهديها لمن استصعبوا أن يأتي الله بسيد يقضي، ويكون قضاؤه بالظلم المُعثِر. عملا بمبدأ أن الله لا يجرب بالشرور

 أهديها لمن تجاهل التاريخ عمداً، ظنا منه بأن التاريخ سيرضخ له. ويخفي ما أراد إخفاؤه. ولكن الحكمة في تعلم دروسه

وقبل أن يتناول أحد ناراً ليحرق بها تلك القصة والتي لا تناسب مطامعهم، ولا ترضي أهوائهم، ويجدوها تلميحا من قريب أو بعيد  لهؤلاء أيضا أهدي قصة سيدهم قاضيهم


ربما بعد أن تكون قد أنهيت هذه الرواية، يقفز إلى ذهنك شخص بعينه، أو قصة بعينها. ربما تكون قد عشتها، أو قرأت عن أبطالها ممن تتخيل أن هذه القصة مكتوبة عنهم و لكنني حرصت فيها أن تكون شاملة لمجموعة من الأحداث حدثت و ربما تحدث فعليا وقت كتابة الرواية. كان بطلها شخص أو أكثر فقضيتنا ليست مناقشة حياة أشخاص بعينهم، و إنما نسرد مواقف أوجعت الكثيرين، و سرت البعض و لكنها قطعاً أثرت في حياتهم لدرجة أن أخرجت بعضهم عن ثوابتهم، و البعض الآخر ردتهم إلى صوابهم.

و لكن إذا أمعنت النظر في تلك الأحداث و تحققت من معانيها ستجد أن الأمر مختلف، نعم بعض تلك الأحداث ربما يتشابه فيما تعتقد مع بعض الأحداث التاريخية التي تواتر الحديث عنها في الماضي، وبعضها ربما يتشابه مع بعض الأحداث الحالية، ولكني اؤكد أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تجتمع كل تلك الأحداث في فترة زمنية واحدة، فهذا من ضروب المحال و لكن قصدي الأوحد فيها إثارة قضية واحدة، قضية كثُر فيها الجدل، و اختلفت حولها الفرق.

قضية اضفاء التقديس و الاحترام المبالغ فيه و الذي قد يصل لحد العبادة لشخص بعينه، أو رتبة بعينها. تلك المشكلة الجوهرية المعروفة تاريخيا لدى بعض الطوائف المسيحية و التي ظهرت في أوضح صورة على سبيل المثال في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية عندما نادت بعقيدة عصمة البابا. و أيضا على الرغم من الخلاف الواضح بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأرثوذكسية حول قضية العصمة، حيث تجد أن الأرثوذكسية بكافة طوائفها ترفض تلك الفكرة رفضا قاطعا، و خصوصا نسبة هذه العصمة لبابا روما (بابا الكنيسة الكاثوليكية) لكن على الرغم من هذا تجد البعض يبالغ في تقديم الاحترام لرئاسته الدينية إلى الحد الذي يرى فيه أن رئيسه لا يخطئ ابدا.

فتجد الفرد العادي من عامة الشعب يحترم الشماس و الكاهن و الأسقف و البطريرك. ثم تجد الشماس العادي يحترم من هم فوقه من كهنة و أساقفة، و بالطبع الأساقفة يوقرون بطريركهم (رئيسهم). طبعا هذا شيء جيد لكن للأسف يتحول هذا الاحترام و التوقير في بعض الحالات إلى حد العصمة فتراهم جميعا ينظرون لرؤسائهم (أنهم لا يمكن أن يأتي الخطأ منهم أبداً). و من هنا تأتي العثرة فإذا ظهر خطأ بيّن تجدهم ينقسمون فيما بينهم فتجد منهم من يحاول التبرير و الدفاع المستميت عن رئيسه مهما كان الخطأ، و منهم من يُصدم في فعلة رئيسه فيشهر به و يهجم عليه هجمة شنعاء، و يُعثر عامة الشعب في كلا الفريقين و يتوه بينهم. 

لقد حاولت سرد أمثلة واقعية بين جنبات هذه الرواية و منها تاريخيا ما هو قد حدث بالفعل، تجسد فكرتي و التي تتمثل في مدى الضرر الواقع من اتخاذ شخصيات بعينها مثالا للكمال و أيضاً هناك شخصيات تسعى بدورها للكمال رغم علمها الكامل باستحالة ذلك فالكمال لله و بالقطع لله وحده.

نجد في ايمان كنيستنا التي أشرف بالانتماء لها، أنه لا عصمة لأحد فقد اعترض بولس الرسول على سلوك بطرس الرسول، حينما وقع في خطية الرياء، مخافة إغضاب بعض المسيحيين من أصل يهودي، وبالمناسبة لم يكن بطرس وحده بل وقع في هذا برنابا الرسول أيضا و بعض الحضور، مما أدى إلي آن يقول بولس:

وَلكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لأَنَّهُ كَانَ مَلُومًا.“ غل ٢ : ١١

أي حصلت مواجهة بينهما ليرتدع الجميع للحق، و وقتها لم يحدث أن ظهر من يتهم بولس بأنه أخطأ في تلك المواجهة، و كيف يُعارض من هم أقدم منه إيماناً، و لم يستحِ بولس في هذا الموقف بل كان واضحاً، و كان الحق معه. 

و القاعدة الذهبية تقول أن صلاح الرعية يأتي من صلاح الراعي، و هلاك الرعية يتبع دوماً ضلال الراعي

قصدت في هذه الرواية ترك النهايات مفتوحة قدر المستطاع، فالله وحده يعلم كيف تكون النهاية، فأنا أراها مجرد أمثلة قابلة للتكرار، سنجد دوما السيد القاضي، و السيد الذي لا يستحق أن يقضي، و القاضي الذي لا يعلم أنه يستحق السيادة.




للحصول على الرواية من داخل مصر والدفع بالجنيه المصري باستخدام كروت الدفع المحلية كل ما يجب فعله هو الضغط على الرابط التالي وإكمال نموذج الدفع بدقة خصوصا رقم الهاتف والبريد الإلكتروني وخلال يومين على الأكثر سيتم إرسال رابط تحميل الرواية مباشرة

الرابط هو 

 

 بعد مجهود مضني يمكنني الآن وضع كافة الروابط التي يمكن منها قراءة هذا العمل، هناك روابط تصلح لجميع مناطق العالم بما فيها
.مصر، وهناك روابط أخرى لا تعمل داخل مصر
في تلك المواقع يجب تغيير الدولة حتى يمكنكم الحصول على الرواية طبقا لتفضيلكم

صفحة الكتاب على موقع Goodreads
وجاري العمل على انتاج نسخة صوتية منه لإتاحتها على برامج مثل Spotify

القناة الخاصة بالكتاب على موقع Youtube




هناك تعليقان (2):

  1. اتمنى ان تكون حذرا وحكيما فى كتاباتك الجو العام مس متسامح او منفتح للدرجة المرجوة

    ردحذف

عن الابن الضال اتحدث

"فَدَعَا وَاحِدًا مِنَ الْغِلْمَانِ وَسَأَلَهُ: مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟ فَقَالَ لَهُ: أَخُوكَ جَاءَ فَذَبَحَ أَبُوكَ الْعِجْلَ الْ...

رواية قاضيهم