الحاضر يشكل المستقبل
ان تخشى على مستقبلك هو ان تبني حاضرك بما يلاءم اهدافك بما لا يتعارض مع قناعاتك الروحية فلا يشترط ان يمتليء مستقبلك باهداف سامية فانت بشر يخطيء ويصيب، يحب ويكره، يتفاءل ويتشاءم.
في طب التخدير مثلا قد يطلب منك التعامل مع حالة معقدة تستلزم الكثير من المخاطرة ومع وجود تلك القوانين في بلادنا فهناك احتمالين اما ان تنجح ويعبر بك الله الخطر وفي الاغلب لن تلقي شكرا او ان تفشل وقتها ستجد انيابا جاهزة للنهش فيما تبقى من جثتك.فاذا غلبت الرؤية السامية على قرارك وقعت في هذه النيران او تتراجع ووقتها ستتهم بالتخاذل ومنع نعمة الله عن خلقه - ومن انت لتمنعها- فضلا عما سينتج عنه من سمعة سيئة تصاحبك اينما ذهبت وهكذا..
فاما ان تتنازل وتقبل المخاطرة او تتنازل وتقبل المهانة ولذا ارى ان عليك اختيار رؤية مستقبلية وبها تسترشد في حاضرك ولا تحمل نفسك اكثر مما تحتمل فكثرة الاحتمال لا تعني بالضرورة النجاح
دعنا من التخدير ومشاكله - عذرا فالطبع غلاب- ولكن حياتيا هل قمت بتقييم تنازلاتك ان وجدت وهل وجدت انها تستحق
وقبل ان يساء فهمي لا اقصد بالتنازلات انها تفضلا منك ربما كان في صورة خضوع لسلطة او لشخص طمعا في نوال الرضا
وربما كانت امعانا في تحسين صورتك املا في حب او رضا الناس لكن اعلم دائما لا يوجد من يستطيع ان يرضي الجميع سوى الله الكامل اما انت فمجرد بشر يسعى للكمال ولن يناله لانه صفة الهية
ولا يعني بالطبع استحالة ان تبلغ الكمال هو ان تكف عن السعي ولكن اطلب من الكامل ان يكمل نقائصك ولا تنسى طبيعتك البشرية فلا تحملها ما لا طاقة لها به ولا ان تترك الحبل على الغارب لا هذا ولا ذاك.
في رأيي اسعى دوما نحو الكامل فهو وحده من يقدر تنازلاتك - ان جاز لها ان تسمى تنازلات- ويري المك ولن ينسى تعبك مهما كان قليلا وقتها ربما سهل لك طريقا افضل لم تسع له او بابا ارحب لم تكن تراه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق